Al-Aadiyaat • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحًۭا ﴾
“rushing to assault at morn,”
الْخَيْلُ تُغِيرُ عَلَى الْعَدُوِّ عِنْدَ الصُّبْحِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْغَارَةَ سَرَوْا لَيْلًا، وَيَأْتُونَ الْعَدُوَّ صُبْحًا، لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُ غَفْلَةِ النَّاسِ. وَمِنْهُ قوله تعالى: فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ [[آية ١٧٧ سورة الصافات.]] [الصافات: ١٧٧]. وَقِيلَ: لِعِزِّهِمْ أَغَارُوا نَهَارًا، وصُبْحاً عَلَى هَذَا، أَيْ عَلَانِيَةً، تَشْبِيهًا بِظُهُورِ الصُّبْحِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هِيَ الْإِبِلُ تُدْفَعُ بِرُكْبَانِهَا يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ مِنًى إِلَى جَمْعٍ. وَالسُّنَّةُ أَلَّا تُدْفَعَ حَتَّى تُصْبِحَ، وَقَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَالْإِغَارَةُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَشْرِقْ ثبير [[ثبير: جبل بقرب مكة وهو على يمين الذاهب إلى عرفة. أي ادخل في الشروق وهو ضوء الشمس.]]، كيما نغير.