WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://acrats.com/about https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 66 من سورة سُورَةُ يُوسُفَ

Yusuf • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ ﴾

“Said [Jacob]: "I will not send him with you until you give me a solemn pledge, before God, that you will indeed bring him back unto me, unless you yourselves be encompassed [by death]!" And when they had given him their solemn pledge, [Jacob] said: "God is witness to all that we say!"”

📝 التفسير:

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تُؤْتُونِ﴾ أَيْ تُعْطُونِي. (مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ) أَيْ عَهْدًا يُوثَقُ بِهِ. قَالَ السُّدِّيُّ: حَلَفُوا بِاللَّهِ لَيَرُدُّنَّهُ إِلَيْهِ وَلَا يُسْلِمُونَهُ، وَاللَّامُ فِي (لَتَأْتُنَّنِي) لَامُ الْقَسَمِ. (إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ) قَالَ مُجَاهِدٌ: إِلَّا أَنْ تَهْلِكُوا أَوْ تَمُوتُوا. وَقَالَ قَتَادَةُ: إِلَّا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. (فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) أَيْ حَافِظٌ لِلْحَلِفِ. وَقِيلَ: حَفِيظٌ لِلْعَهْدِ قَائِمٌ بِالتَّدْبِيرِ وَالْعَدْلِ. الثَّانِيَةُ- هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي جَوَازِ الْحَمَالَةِ [[الحمالة: الكفالة.]] بِالْعَيْنِ وَالْوَثِيقَةِ بِالنَّفْسِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: هِيَ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ الْمُتَحَمَّلُ بِهِ مَالًا وَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ الْحَمَالَةَ بِالْوَجْهِ فِي الْمَالِ، وَلَهُ قَوْلٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ. وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فِي قِصَاصٍ أَوْ جِرَاحٍ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِئْ بِهِ لَزِمَهُ الدِّيَةُ وَأَرْشُ الْجِرَاحِ، وَكَانَتْ لَهُ فِي مَالِ الْجَانِي، إِذْ لَا قِصَاصَ عَلَى الْكَفِيلِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي الْحَمَالَةِ بِالْوَجْهِ. وَالصَّوَابُ تَفْرِقَةُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْمَالِ، وَلَا تَكُونُ فِي حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ، على ما يأتي بيانه.