Al-Israa • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ أَوْ خَلْقًۭا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًۭا ﴾
“or any [other] substance which, to your minds, appears yet farther removed [from life]!" And [if] thereupon they ask, "Who is it that will' bring us back [to life]?"-say thou: "He who has brought you into being in the first instance." And [if] thereupon they shake their heads at thee [in disbelief] and ask, "When shall this be?"-say thou: "It may well be soon,”
أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال مجاهد : يعني السماوات والأرض والجبال لعظمها في النفوس . وهو معنى قول قتادة . يقول : كونوا ما شئتم ، فإن الله يميتكم ثم يبعثكم . وقال ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن جبير ومجاهد أيضا وعكرمة وأبو صالح والضحاك : يعني الموت ; لأنه ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم منه ; قال أمية بن أبي الصلت :وللموت خلق في النفوس فظيع[ ص: 247 ] يقول : إنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد أو كنتم الموت لأميتنكم ولأبعثنكم ; لأن القدرة التي بها أنشأتكم بها نعيدكم . وهو معنى قوله : فسيقولون من يعيدنا . وفي الحديث أنه يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار . وقيل : أراد به البعث ; لأنه كان أكبر في صدورهم ; قاله الكلبي .قل الذي فطركم أول مرة فطركم خلقكم وأنشأكم .فسينغضون إليك رءوسهم أي يحركون رءوسهم استهزاء ; يقال : نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا ; أي تحرك . وأنغض رأسه أي حركه ، كالمتعجب من الشيء ; ومنه قوله - تعالى - : فسينغضون إليك رءوسهم . قال الراجز :أنغض نحوي رأسه وأقنعاويقال أيضا : نغض فلان رأسه أي حركه ; يتعدى ولا يتعدى ، حكاه الأخفش . ويقال : نغضت سنه ; أي تحركت وانقلعت . قال الراجز :ونغضت من هرم أسنانهاوقال آخر :لما رأتني أنغضت لي الرأساوقال آخر :لا ماء في المقراة إن لم تنهض بمسد فوق المحال النغضالمحال والمحالة : البكرة العظيمة التي يستقى بها الإبل .ويقولون متى هو أي البعث والإعادة وهذا الوقت .قل عسى أن يكون قريبا أي هو قريب ; لأن عسى واجب ; نظيره وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا و لعل الساعة قريب . وكل ما هو آت فهو قريب .