Al-Hajj • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ ٱلرِّيحُ فِى مَكَانٍۢ سَحِيقٍۢ ﴾
“[inclining] towards God, [and] turning away from all that is false, without ascribing divine qualities to aught beside Him: for he who ascribes divinity to aught but God is like one who is hurtling down from the skies - whereupon the birds carry him off, or the wind blows him away onto a far-off place.”
حنفاء لله معناه مستقيمين أو مسلمين مائلين إلى الحق . ولفظة ( حنفاء ) من الأضداد تقع على الاستقامة وتقع على الميل . و ( حنفاء ) نصب على الحال . وقيل : حنفاء حجاجا ؛ وهذا تخصيص لا حجة معه .قوله تعالى : ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء أي هو يوم القيامة بمنزلة من لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عن نفسه ضرا ولا عذابا ؛ فهو بمنزلة من خر من السماء ، فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه . فتخطفه الطير أي تقطعه بمخالبها . وقيل : هذا عند خروج روحه وصعود الملائكة بها إلى سماء الدنيا ، فلا يفتح لها فيرمى بها إلى الأرض ؛ كما في حديث البراء ، وقد ذكرناه في التذكرة . والسحيق : البعيد ؛ ومنه قوله تعالى : فسحقا لأصحاب السعير ، وقوله - عليه الصلاة والسلام - : فسحقا فسحقا .