WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 21 من سورة سُورَةُ الفُرۡقَانِ

Al-Furqaan • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ ۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّۭا كَبِيرًۭا ﴾

“But those who do not believe that they are destined to meet Us are wont to say, “Why have no angels been sent down to us?” – or, “Why do we not see our Sustainer?” Indeed, they are far too proud of themselves, hav­ing rebelled [against God’s truth] with utter disdain!”

📝 التفسير:

قوله تعالى : وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيراقوله تعالى : وقال الذين لا يرجون لقاءنا يريد لا يخافون البعث ولقاء الله ، أي لا يؤمنون بذلك . قال [ أبو ذؤيب ] :إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواملوقيل : لا يرجون لا يبالون . قال [ خبيب بن عدي ] :لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما على أي جنب كان في الله مصرعيابن شجرة : لا يأملون ، قال :أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب[ ص: 21 ] لولا أنزل أي هلا أنزل علينا الملائكة فيخبروا أن محمدا صادق . أو نرى ربنا عيانا فيخبرنا برسالته . نظيره قوله تعالى : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا إلى قوله : أو تأتي بالله والملائكة قبيلا . قال الله تعالى : لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا حيث سألوا الله الشطط ; لأن الملائكة لا ترى إلا عند الموت أو عند نزول العذاب ، والله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، فلا عين تراه . وقال مقاتل : عتوا علوا في الأرض . والعتو : أشد الكفر وأفحش الظلم . وإذا لم يكتفوا بالمعجزات وهذا القرآن فكيف يكتفون بالملائكة ؟ وهم لا يميزون بينهم وبين الشياطين ، ولا بد لهم من معجزة يقيمها من يدعي أنه ملك ، وليس للقوم طلب معجزة بعد أن شاهدوا معجزة ،