Al-Furqaan • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًۭا وَلَا حَيَوٰةًۭ وَلَا نُشُورًۭا ﴾
“And yet, some choose to worship, instead of Him, imaginary deities that cannot create anything but are themselves created, and have it not within their power to avert harm from, or bring benefit to, themselves, and have no power over death, nor over life, nor over resurrection!”
[ ص: 5 ] قوله تعالى : واتخذوا من دونه آلهة ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة ، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته . لا يخلقون شيئا يعني الآلهة . وهم يخلقون لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع ، عبر عنها كما يعبر عما يعقل . ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا أي لا دفع ضر وجلب نفع ، فحذف المضاف . وقيل : لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء ، ولا لمن يعبدهم ، لأنها جمادات . ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا أي لا يميتون أحدا ، ولا يحيونه . والنشور : الإحياء بعد الموت ، أنشر الله الموتى فنشروا . وقد تقدم ، وقال الأعشى :حتى يقول الناس مما رأوا يا عجبا للميت الناشر