As-Sajda • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾
“But they answer: “When will that final decision take place, if what you [believers] say is true?””
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ "مَتى " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الظَّرْفِ. قَالَ قَتَادَةُ: الْفَتْحُ الْقَضَاءُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالْقُتَبِيُّ: يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ. وَأَوْلَى مِنْ هَذَا مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ، قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَيُرْوَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: سَيَحْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُثِيبُ الْمُحْسِنَ وَيُعَاقِبُ الْمُسِيءَ. فَقَالَ الْكُفَّارُ عَلَى التَّهَزِّئِ. مَتَى يَوْمُ الْفَتْحِ، أَيْ هَذَا الْحُكْمُ. وَيُقَالُ لِلْحَاكِمِ: فَاتِحٌ وَفَتَّاحٌ، لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ تَنْفَتِحُ على يديه وتنفصل. وفي القرآن:" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا [[راجع ج ٧ ص ٢٥٠ فما بعد.]] بِالْحَقِّ" [الْأَعْرَافِ: ٨٩] وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٣ فما بعد.]] وَغَيْرِهَا. "قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ" عَلَى الظَّرْفِ. وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ الرَّفْعَ. "لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ" أَيْ يُؤَخَّرُونَ وَيُمْهَلُونَ لِلتَّوْبَةِ، إِنْ كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ فَتْحَ مَكَّةَ. فَفِي بَدْرٍ قُتِلُوا، وَيَوْمَ الْفَتْحِ هَرَبُوا [[في ش: (هزموا).]] فَلَحِقَهُمْ خالد بن الوليد فقتلهم.