Yaseen • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI
﴿ وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَٰهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مُضِيًّۭا وَلَا يَرْجِعُونَ ﴾
“And had it been Our will [that they should not be free to choose between right and wrong], We could surely have given them a different nature [and created them as beings rooted] in their places, so that they would not be able to move forward, and could not turn back.]”
قوله تعالى : ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون المسخ : تبديل الخلقة وقلبها حجرا أو جمادا أو بهيمة . قال الحسن : أي : لأقعدناهم فلا يستطيعون أن يمضوا أمامهم ولا يرجعوا وراءهم . وكذلك الجماد لا يتقدم ولا يتأخر . وقد يكون المسخ تبديل صورة الإنسان بهيمة ، ثم تلك البهيمة لا تعقل موضعا تقصده فتتحير ، فلا تقبل ولا تدبر . ابن عباس - رضي الله عنه - : المعنى : لو نشاء لأهلكناهم في مساكنهم . وقيل : المعنى لو نشاء لمسخناهم في المكان الذي اجترءوا فيه على المعصية . ابن سلام : هذا كله [ ص: 48 ] يوم القيامة ، يطمس الله تعالى أعينهم على الصراط . وقرأ الحسن والسلمي وزر بن حبيش وعاصم في رواية أبي بكر : " مكاناتهم " على الجمع ، الباقون بالتوحيد . وقرأ أبو حيوة : فما استطاعوا مضيا بفتح الميم . والمضي بضم الميم مصدر يمضي مضيا ، إذا ذهب .