WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://ats.io.vn// https://ats.io.vn/certificate_validation https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 172 من سورة سُورَةُ الصَّافَّاتِ

As-Saaffaat • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ ﴾

“that, verily, they - they indeed - would be succoured,”

📝 التفسير:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ بِالسَّعَادَةِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْكَلِمَةِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يُقْتَلْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ قَطُّ أَحَدٌ "إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ" أَيْ سَبَقَ الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة. "إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ" عَلَى الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ عَلَى اللَّفْظِ لَكَانَ هُوَ الْغَالِبَ مِثْلَ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ﴾ [ص: ١١]. وقال الشيباني: جاء ها هنا عَلَى الْجَمْعِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. "حَتَّى حِينٍ" قَالَ قَتَادَةُ: إِلَى الْمَوْتِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي أُمْهِلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ. وَقِيلَ يَعْنِي فَتْحَ مَكَّةَ. وَقِيلَ: الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. "وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" قَالَ قَتَادَةُ: سَوْفَ يُبْصِرُونَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْإِبْصَارُ. وَعَسَى مِنَ اللَّهِ لِلْوُجُوبِ وَعَبَّرَ بِالْإِبْصَارِ عَنْ تَقْرِيبِ الْأَمْرِ، أَيْ عن قريب يبصرون. وقيل: المعفسوف يُبْصِرُونَ الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. "أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ" كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ فَرْطِ تَكْذِيبِهِمْ مَتَى هَذَا الْعَذَابُ، أَيْ لَا تَسْتَعْجِلُوهُ فَإِنَّهُ وَاقِعٌ بِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ أَيِ الْعَذَابُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَكَانَ عَذَابُ هَؤُلَاءِ بِالْقَتْلِ. وَمَعْنَى "بِساحَتِهِمْ" أَيْ بِدَارِهِمْ، عَنِ السُّدِّيِّ وَغَيْرِهِ. وَالسَّاحَةُ وَالسَّحْسَةُ فِي اللُّغَةِ فِنَاءُ الدَّارِ الْوَاسِعُ. الْفَرَّاءُ: "نَزَلَ بِساحَتِهِمْ" وَنَزَلَ بِهِمْ سَوَاءٌ. "فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ" أَيْ بِئْسَ صَبَاحُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا بِالْعَذَابِ. وَفِيهِ إِضْمَارٌ أَيْ فَسَاءَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ. وَخُصَّ الصَّبَاحُ بِالذِّكْرِ، لِأَنَّ الْعَذَابَ كَانَ يَأْتِيهِمْ فِيهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، وَكَانُوا خَارِجِينَ إِلَى مَزَارِعِهِمْ وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ [[الخميس الجيش.]]، وَرَجَعُوا إِلَى حِصْنِهِمْ، فَقَالَ ﷺ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" وَهُوَ يُبَيِّنُ مَعْنَى: "فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ" يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ. "وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ" كُرِّرَ تَأْكِيدًا وَكَذَا "وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ" تأكيدا أيضا.