WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 155 من سورة سُورَةُ النِّسَاءِ

An-Nisaa • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا ﴾

“And so, [We punished them] for the break­ing of their pledge, and their refusal to acknowledge God's messages, and their slaying of prophets against all right, and their boast, "Our hearts are already full of knowledge"- nay, but God has sealed their hearts in result of their denial of the truth, and [now] they believe in but few things -;”

📝 التفسير:

قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا[ ص: 371 ] قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم فبما نقضهم خفض بالباء وما زائدة مؤكدة كقوله : فبما رحمة من الله وقد تقدم ؛ والباء متعلقة بمحذوف ، التقدير : فبنقضهم ميثاقهم لعناهم ؛ عن قتادة وغيره . وحذف هذا لعلم السامع . وقال أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي : هو متعلق بما قبله ؛ والمعنى فأخذتهم الصاعقة بظلمهم إلى قوله : فبما نقضهم ميثاقهم قال : ففسر ظلمهم الذي أخذتهم الصاعقة من أجله بما بعده من نقضهم الميثاق وقتلهم الأنبياء وسائر ما بين من الأشياء التي ظلموا فيها أنفسهم . وأنكر ذلك الطبري وغيره ؛ لأن الذين أخذتهم الصاعقة كانوا على عهد موسى ، والذين قتلوا الأنبياء ورموا مريم بالبهتان كانوا بعد موسى بزمان ، فلم تأخذ الصاعقة الذين أخذتهم برميهم مريم بالبهتان . قال المهدوي وغيره : وهذا لا يلزم ؛ لأنه يجوز أن يخبر عنهم والمراد آباؤهم ؛ على ما تقدم في " البقرة " . قال الزجاج : المعنى فبنقضهم ميثاقهم حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ؛ لأن هذه القصة ممتدة إلى قوله : فبظلم من الذين هادوا حرمنا . ونقضهم الميثاق أنه أخذ عليهم أن يبينوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم . وقيل : المعنى فبنقضهم ميثاقهم وفعلهم كذا وفعلهم كذا طبع الله على قلوبهم . وقيل : المعنى فبنقضهم لا يؤمنون إلا قليلا ؛ والفاء مقحمة . وكفرهم عطف ، وكذا وقتلهم . والمراد بآيات الله كتبهم التي حرفوها . وغلف جمع غلاف ؛ أي قلوبنا أوعية للعلم فلا حاجة بنا إلى علم سوى ما عندنا . وقيل : هو جمع أغلف وهو المغطى بالغلاف ؛ أي قلوبنا في أغطية فلا نفقه ما تقول ؛ وهو كقوله : قلوبنا في أكنة وقد تقدم هذا في " البقرة " وغرضهم بهذا درء حجة الرسل . والطبع : الختم ؛ وقد تقدم في " البقرة " . بكفرهم أي : جزاء لهم على كفرهم ؛ كما قال : بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون أي إلا إيمانا قليلا أي ببعض الأنبياء ، وذلك غير نافع لهم .