WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://acrats.com/about https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 81 من سورة سُورَةُ غَافِرٍ

Ghafir • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَأَىَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ﴾

“And [thus] He displays His wonders before you: which, then, of God’s wonders can you still deny?”

📝 التفسير:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ﴾ قَالَ أبو إسحاق الزجاج: الأنعام ها هنا الْإِبِلُ. "لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ" فَاحْتَجَّ مَنْ منع أكل الخيل وأباح أكل الجمال بأن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي الْأَنْعَامِ: "وَمِنْها تَأْكُلُونَ" وَقَالَ فِي الْخَيْلِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها﴾ [النحل: ٨] وَلَمْ يَذْكُرْ إِبَاحَةَ أَكْلِهَا. وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي "النَّحْلِ" [[راجع ج ١٠ ص ٩٦ وما بعدها طبعه أولى أو ثانيه.]] مُسْتَوْفًى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ فِي الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَاللَّبَنِ وَالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. "وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ" أَيْ تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ وَالْأَسْفَارَ. وَقَدْ مَضَى فِي "النَّحْلِ" [[راجع ج ١٠ ص ٧١ طبعه أولى أو ثانيه.]] بَيَانُ هَذَا كُلِّهِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: "وَعَلَيْها" يَعْنِي الْأَنْعَامِ فِي الْبَرِّ "وَعَلَى الْفُلْكِ" فِي الْبَحْرِ "تُحْمَلُونَ.- يُرِيكُمْ آياتِهِ" أَيْ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَقُدْرَتِهِ فيما ذكر."أَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ "نصب" أيا "بِ" تُنْكِرُونَ"، لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَهُ صَدْرُ الْكَلَامِ فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الْفِعْلِ هَاءً لَكَانَ الِاخْتِيَارُ فِي "أَيَّ" الرَّفْعَ، وَلَوْ كَانَ الِاسْتِفْهَامُ بِأَلِفٍ أَوْ هَلْ وَكَانَ بَعْدَهُمَا اسْمٌ بَعْدَهُ فِعْلٌ مَعَهُ هَاءٌ لَكَانَ الِاخْتِيَارُ النَّصْبَ، أَيْ إِذَا كُنْتُمْ لَا تُنْكِرُونَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ اللَّهِ فَلِمَ تنكرون قدرته على البعث والنشر