WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 67 من سورة سُورَةُ الزُّخۡرُفِ

Az-Zukhruf • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ ﴾

“On that Day, [erstwhile] friends will be foes unto one another - [all] save the God-conscious.”

📝 التفسير:

قوله تعالى : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين .قوله تعالى : الأخلاء يومئذ يريد يوم القيامة . ( بعضهم لبعض عدو ) أي : أعداء ، يعادي بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضا . ( إلا المتقين ) فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة ، قال معناه ابن عباس ومجاهد وغيرهما . وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في أمية بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط ، كانا خليلين ، وكان عقبة يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت قريش : قد [ ص: 101 ] صبأ عقبة بن أبي معيط ، فقال له أمية : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا ولم تتفل في وجهه ، ففعل عقبة ذلك ، فنذر النبي - صلى الله عليه وسلم - قتله ، فقتله يوم بدر صبرا ، وقتل أمية في المعركة ، وفيهم نزلت هذه الآية . وذكر الثعلبي - رضي الله عنه - في هذه الآية قال : كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران ، فمات أحد المؤمنين فقال : يا رب ، إن فلانا كان يأمرني بطاعتك ، وطاعة رسولك ، وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر . ويخبرني أني ملاقيك ، يا رب فلا تضله بعدي ، واهده كما هديتني ، وأكرمه كما أكرمتني . فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما ، فيقول الله تعالى : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول : يا رب ، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر ، ويخبرني أني ملاقيك ، فيقول الله تعالى : نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان . قال : ويموت أحد الكافرين فيقول : يا رب ، إن فلانا كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ، ويخبرني أني غير ملاقيك ، فأسألك يا رب ألا تهده بعدي ، وأن تضله كما أضللتني ، وأن تهينه كما أهنتني ، فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول : يا رب ، إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك ، فأسألك أن تضاعف عليه العذاب ، فيقول الله تعالى : بئس الصاحب والأخ والخليل كنت . فيلعن كل واحد منهما صاحبه .قلت : والآية عامة في كل مؤمن ومتق وكافر ومضل .