WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 22 من سورة سُورَةُ الحَدِيدِ

Al-Hadid • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ﴾

“NO CALAMITY can ever befall the earth, and nei­ther your own selves, unless it be [laid down] in Our decree before We bring it into being: verily, all this is easy for God.”

📝 التفسير:

قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض قال مقاتل : القحط وقلة النبات والثمار . وقيل : الجوائح في الزرع .ولا في أنفسكم بالأوصاب والأسقام ؛ قاله قتادة . وقيل : إقامة الحدود ؛ قاله ابن حيان . وقيل : ضيق المعاش ، وهذا معنى رواه ابن جريج .إلا في كتاب يعني في اللوح المحفوظ . من قبل أن نبرأها الضمير في نبرأها عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع . وقال ابن عباس : من قبل أن يخلق المصيبة .وقال سعيد بن جبير : من قبل أن يخلق الأرض والنفس . إن ذلك على الله يسير أي : خلق ذلك وحفظ جميعه على الله يسير هين . قال الربيع بن صالح : لما أخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه . قال : فلا تبك ، فإنه كان في علم الله أن يكون ، ألم تسمع قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الآية . وقال ابن عباس : لما خلق الله القلم قال له : اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة . ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ؛ ثقة بربهم وتوكلا عليه ، وقالوا : قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة ، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا ، قال الله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها .وقد قيل : إن هذه الآية تتصل بما قبل ، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح ، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران ، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له ، وإنما على المرء امتثال الأمر .