WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 32 من سورة سُورَةُ التَّوۡبَةِ

At-Tawba • AR-TAFSEER-AL-QURTUBI

﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴾

“They want to extinguish God's [guiding] light with their utterances: but God will not allow [this to pass], for He has willed to spread His light in all its fullness, however hateful this may be to all who deny the truth.”

📝 التفسير:

قوله تعالى يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرونقوله تعالى يريدون أن يطفئوا نور الله أي دلالته وحججه على توحيده . جعل البراهين بمنزلة النور لما فيها من البيان . وقيل : المعنى نور الإسلام ، أي أن يخمدوا دين الله بتكذيبهم .بأفواههم ، جمع فوه على الأصل ؛ لأن الأصل في فم : فوه ، مثل حوض وأحواض .ويأبى الله إلا أن يتم نوره يقال : كيف دخلت ( إلا ) وليس في الكلام حرف نفي ، ولا يجوز : ضربت إلا زيدا . فزعم الفراء أن ( إلا ) إنما دخلت لأن في الكلام طرفا من الجحد . قال الزجاج : الجحد والتحقيق ليسا بذوي أطراف . وأدوات الجحد : ما ، ولا ، وإن ، وليس . وهذه لا أطراف لها ينطق بها ولو كان الأمر كما أراد لجاز : كرهت إلا زيدا ، ولكن الجواب أن العرب تحذف مع أبى . والتقدير : ويأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره . وقال [ ص: 55 ] علي بن سليمان : إنما جاز هذا في " أبى " لأنها منع أو امتناع فضارعت النفي . قال النحاس : فهذا حسن ، كما قال الشاعر :وهل لي أم غيرها إن تركتها أبى الله إلا أن أكون لها ابنا