WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 54 من سورة سُورَةُ الحَجِّ

Al-Hajj • AR-TAFSEER-AL-SADDI

﴿ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ﴾

“And [God renders Satan’s aspersions null and void] so that they who are endowed with [innate] knowledge might know that this [divine writ] is the truth from thy Sustainer, and that they aught believe in it, and that their hearts might humbly submit unto Him. For, behold, God does guide onto a straight way those who have attained to faith –”

📝 التفسير:

{ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ } لأن الله منحهم من العلم، ما به يعرفون الحق من الباطل، والرشد من الغي، فيميزون بين الأمرين، الحق المستقر، الذي يحكمه الله، والباطل العارض الذي ينسخه الله، بما على كل منهما من الشواهد، وليعلموا أن الله حكيم، يقيض بعض أنواع الابتلاء، ليظهر بذلك كمائن النفوس الخيرة والشريرة، { فَيُؤْمِنُوا بِهِ } بسبب ذلك، ويزداد إيمانهم عند دفع المعارض والشبه. { فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ } أي: تخشع وتخضع، وتسلم لحكمته، وهذا من هدايته إياهم، { وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِي الَّذِينَ آمَنُوا } بسبب إيمانهم { إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } علم بالحق، وعمل بمقتضاه، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وهذا النوع من تثبيت الله لعبده. وهذه الآيات، فيها بيان أن للرسول صلى الله عليه وسلم أسوة بإخوانه المرسلين، لما وقع منه عند قراءته صلى الله عليه وسلم: { والنجم } فلما بلغ { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } ألقى الشيطان في قراءته: \" تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى \" فحصل بذلك للرسول حزن وللناس فتنة، كما ذكر الله، فأنزل الله هذه الآيات.