WhatsApp Book A Free Trial
https://forums.brawlminus.net/ https://zadcourses.com/blog https://export.nabtah.net/
القائمة

🕋 تفسير الآية 64 من سورة سُورَةُ التَّوۡبَةِ

At-Tawba • AR-TAFSEER-AL-SADDI

﴿ يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌۭ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌۭ مَّا تَحْذَرُونَ ﴾

“[Some of] the hypocrites dread lest a [new] surah be revealed [in evidence] against them, making them understand what is [really] in their hearts. Say: "Go on mocking! Behold, God will bring to light the very thing that you are dreading!"”

📝 التفسير:

كانت هذه السورة الكريمة تسمى ‏{‏الفاضحة‏}‏ لأنها بينت أسرار المنافقين، وهتكت أستارهم، فما زال اللّه يقول‏:‏ ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين‏:‏ إحداهما‏:‏ أن اللّه سِتِّيرٌ يحب الستر على عباده‏.‏ والثانية‏:‏ أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين، الذين توجه إليهم الخطاب وغيرهم إلي يوم القيامة، فكان ذكر الوصف أعم وأنسب، حتى خافوا غاية الخوف‏.‏ قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا‏}‏ وقال هنا ‏{‏يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ‏}‏ أي‏:‏ تخبرهم وتفضحهم، وتبين أسرارهم، حتى تكون علانية لعباده، ويكونوا عبرة للمعتبرين‏.‏ ‏{‏قُلِ اسْتَهْزِئُوا‏}‏ أي‏:‏ استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية‏.‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ‏}‏ وقد وفَّى تعالى بوعده، فأنزل هذه السورة التي بينتهم وفضحتهم، وهتكت أستارهم‏.‏