WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 17 من سورة سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ

Ibrahim • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍۢ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍۢ ۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌۭ ﴾

“gulping it [unceasingly,] little by little, and yet hardly able to swallow it. And death will beset him from every quarter - but he shall not die: for [yet more] severe suffering lies ahead of him.”

📝 التفسير:

والتجرع : تكلف الجَرْع ، والجرع؛ بلع الماء .ومعنى { يُسيغه } يفعل سوغه في حلقه . والسوغ؛ انحدار الشراب في الحلق بدون غصة ، وذلك إذا كان الشراب غير كريه الطعم ولا الريح ، يقال ساغ الشراب ، وشراب سائغ .ومعنى { لا يكاد يسيغه } لا يقارب أن يسيغه فضلاً عن أن يسيغه بالفعل ، كما تقدم في قوله تعالى : { وما كادوا يفعلون } في سورة البقرة ( 71 ).وإتيان الموت : حلوله ، أي حلول آلامه وسكراته ، قال قيس بن الخطيم:متى يأت هذا الموت لا يلف حاجة ...لنفسي إلا قد قضيت قضاءها ... بقرينة قوله : { وما هو بميت } ، أي فيستريح .والكلام على قوله : { ومن وراءه عذاب غليظ } مثل الكلام في قوله : { من ورائه جهنم } ، أي ينتظره عذاب آخر بعد العذاب الذي هو فيه .والغليظ : حقيقته الخشن الجسم ، وهو مستعمل هنا في القوة والشدة بجامع الوفرة في كل ، أي عذاب ليس بأخف مما هو فيه . وتقدم عند قوله : { ونجيناهم من عذاب غليظ } في سورة هود ( 58 ).