WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 48 من سورة سُورَةُ طه

Taa-Haa • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴾

“for, behold, it has been revealed to us that [in the life to come] suffering shall befall all who give the lie to the truth and turn away [from it]!"'”

📝 التفسير:

إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) وقوله { إنَّا قد أُوْحِيَ إلينا } تعريض لإنذاره على التكذيب قبل حصوله منه ليبلغ الرسالة على أتمّ وجه قبل ظهور رأي فرعون في ذلك حتى لا يجابهه بعد ظهور رأيهِ بتصريح توجيه الإنذار إليه . وهذا من أسلوب القول اللّين الذي أمرهما الله به .وتعريف العَذَابَ تعريف الجنس ، فالمعرّف بمنزلة النكرة ، كأنّه قيل : إنّ عذاباً على من كذّب .وإطلاق السّلام والعذاب دون تقييد بالدنيا أو الآخرة تعميم للبشارة والنذارة ، قال تعالى في سورة النازعات ( 25 ، 26 ) : { فأخذه الله نكالَ الآخرة والأولى } إنّ في ذلك لعبرةً لمن يخشى .وهذا كلّه كلام الله الذي أمرهما بتبليغه إلى فرعون ، كما يدلّ لذلك تعقيبه بقوله تعالى : { قال فمَن ربُّكما يا موسى } [ طه : 49 ] على أسلوب حكاية المحاورات . وما ذكر من أول القصة إلى هنا لم يتقدّم في السور الماضية .