WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 28 من سورة سُورَةُ الأَنبِيَاءِ

Al-Anbiyaa • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ ﴾

“He knows all that lies open before them and all that is hidden from them: hence, they cannot intercede for any but those whom He has [already] graced with His goodly acceptance, since they themselves stand in reverent awe of Him.”

📝 التفسير:

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وقوله تعالى { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } تقدم نظيره في سورة البقرة ( 255 ).وقوله تعالى { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } تخصيص بالذكر لبعض ما شمله قوله تعالى { لا يسبقونه بالقول } اهتماماً بشأنه لأنه مما كفروا بسببه إذ جعلوا الآلهة شفعاء لهم عند الله .وحذف مفعول { ارتضى } لأنه عائد صلة منصوب بفعل ، والتقدير : لمن ارتضاه ، أي ارتضى الشفاعة له بأن يأذن الملائكة أن يشفعوا له إظهاراً لكرامتهم عند الله أو استجابةً لاستغفارهم لمن في الأرض ، كما قال تعالى{ والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض } في سورة الشورى ( 5 ). وذلك الاستغفار من جملة ما خلقوا لأجله فليس هو من التقدم بالقول .ثم زاد تعظيمهم ربهم تقريراً بقوله تعالى : وهم من خشيته مشفقون } ، أي هم يعظمونه تعظيم من يخاف بطشته ويحذر مخالفة أمره .و { مِن } في قوله تعالى { من خشيته } للتعليل ، والمجرور ظرف مستقر ، وهو حال من المبتدأ . و { مشفقون } خبر ، أي وهم لأجل خشيته ، أي خشيتهم إياه .والإشفاق : توقع المكروه والحذر منه .