https://nabtah.net/ https://devrumaroof.techarea.co.id/ https://siami.uki.ac.id/ https://www.ir-webdesign.com/ https://matedu.matabacus.ac.ug/ https://www.banglatutorials.com/products https://www.kingdom-theology.id/ https://apdesign.cz/aktuality https://www.ir-webdesign.com/kontakt
| uswah-academy
WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 38 من سورة سُورَةُ الحَجِّ

Al-Hajj • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍۢ كَفُورٍ ﴾

“Verily, God will ward off [all evil] from those who attain to faith; [and,] verily, God does not love anyone who betrays his trust and is bereft of gratitude.”

📝 التفسير:

إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)استئناف بياني جواباً لسؤال يخطر في نفوس المؤمنين ينشأ من قوله تعالى : { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله } الآية ، فإنه توعّد المشركين على صدّهم عن سبيل الله والمسجد الحرام بالعذاب الأليم ، وبشّر المؤمنين المخبِتين والمحسنين بما يتبادر منه ضد وعيد المشركين وذلك ثواب الآخرة . وطال الكلام في ذلك بما تبعه لا جرم تشوفت نفوس المؤمنين إلى معرفة عاقبة أمرهم في الدنيا ، وهل يُنتصر لهم من أعدائهم أو يدّخر لهم الخير كله إلى الدار الآخرة . فكان المقام خليقاً بأن يُطَمئنَ الله نفوسهم بأنه كما أعد لهم نعيم الآخرة هو أيضاً مدافع عنهم في الدنيا وناصرهم ، وحُذف مفعول { يدافع } لدلالة المقام .فالكلام موجه إلى المؤمنين ، ولذلك فافتتاحه بحرف التوكيد إما لمجرد تحقيق الخبر ، وإما لتنزيل غير المتردد منزلة المتردّد لشدة انتظارهم النصر واستبطائهم إياه .والتعبير بالموصول لما فيه من الإيماء إلى وجه بناء الخبر وأن دفاع الله عنهم لأجل إيمانهم .وقرأ الجمهور لفظ { يدافع } بألف بعد الدال فيفيد قوّة الدفع . وقرأه أبو عمرو ، وابن كثير ، ويعقوب { يدفع } بدون ألف بعد الدال .وجملة { إن الله لا يحب كل خوان كفور } تعليل لتقييد الدفاع بكونه عن الذين آمنوا ، بأن الله لا يحب الكافرين الخائنين ، فلذلك يَدفع عن المؤمنين لردّ أذَى الكافرين : ففي هذا إيذان بمفعول { يدافع } المحذوف ، أي يدافع الكافرين الخائنين .والخوّان : الشديد الخَوْن ، والخون كالخيانة ، الغدْر بالأمانة ، والمراد بالخوّان الكافر ، لأن الكفر خيانة لعهد الله الذي أخذه على المخلوقات بأن يوحدوه فجعله في الفطرة وأبلغه الناسَ على ألسنة الرسل فنبه بذلك ما أودعهم في فطرتهم .والكفُور : الشديد الكفر : وأفادت ( كلّ ) في سياق النفي عمومَ نفي مَحبة الله عن جميع الكافرين إذ لا يحتمل المقام غير ذلك . ولا يتوهم من قوله { لا يحب كل خوان } أنه يحب بعض الخوانين لأن كلمة ( كلّ ) اسم جامد لا يشعر بصفة فلا يتوهم توجه النفي إلى معنى الكلية المستفاد من كلمة { كل } وليس هو مثل قوله تعالى : { وما ربك بظلام للعبيد } [ فصلت : 46 ] الموهم أن نفي قوّة الظلم لا يقتضي نفي قليل الظلم .