WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 42 من سورة سُورَةُ القَصَصِ

Al-Qasas • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةًۭ ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ ﴾

“We have caused a curse to follow them in this world as well; and on Resurrection Day they will find themselves among those who are bereft of all good.”

📝 التفسير:

وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42)إتباعهم باللعنة في الدنيا جعل اللعنة ملازمة لهم في علم الله تعالى؛ فقدر لهم هلاكاً لا رحمة فيه ، فعبر عن تلك الملازمة بالاتباع على وجه الاستعارة لأن التابع لا يفارق متبوعه ، وكانت تلك عاقبة تلك اللعنة إلقاءهم في اليم . ويجوز أن يراد باللعنة لعن الناس إياهم ، يعني أن أهل الإيمان يلعنونهم .وجزاؤهم يوم القيامة أنهم { من المقبوحين } ، والمقبوح المشتوم بكلمة ( قبح ) ، أي قبحه الله أو الناس ، أي جعله قبيحاً بين الناس في أعماله أي مذموماً ، يقال : قبحه بتخفيف الباء فهو مقبوح كما في هذه الآية ويقال : قبّحه بتشديد الباء إذا نسبه إلى القبيح فهو مقبّح ، كما في حديث أم زرع مما قالت العاشرة : «فعنده أقول فلا أقبّح» أي فلا يجعل قولي قبيحاً عنده غير مرضي .والإشارة إلى الدنيا ب { هذه } لتهوين أمر الدنيا بالنسبة للآخرة .والتخالف بين صيغتي قوله { وأتبعناهم } وقوله { هم من المقبوحين } ، لأن اللعنة في الدنيا قد انتهى أمرها بإغراقهم ، أو لأن لعن المؤمنين إياهم في الدنيا يكون في أحيان يذكرونهم ، فكلا الاحتمالين لا يقتضي الدوام فجيء معه بالجملة الفعلية . وأما تقبيح حالهم يوم القيامة فهو دائم معهم ملازم لهم فجيء في جانبه بالاسمية المقتضية الدوام والثبات .وضمير { هم } في قوله { هم من المقبوحين } ليس ضمير فصل ولكنه ضمير مبتدأ وبه كانت الجملة اسمية دالة على ثبات التقبيح لهم يوم القيامة .