WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 44 من سورة سُورَةُ الزُّمَرِ

Az-Zumar • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعًۭا ۖ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾

“Say: “God’s alone is [the power to bestow the right of] intercession: His [alone] is the dominion over the heavens and the earth; and, in the end, Unto Him you will all be brought back.””

📝 التفسير:

قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44)ولما نفى أن يكون لأصنامهم شيء من الشفاعة في عموم نفي مِلْك شيء من الموجودات عَن الأصنام ، قوبل بقوله : { لله الشفاعة } أي الشفاعة كلها لله . وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول ذلك لهم ليعلموا أن لا يملك الشفاعة إلا الله ، أي هو مالك إجابة شفاعة الشفعاء الحقِّ . وتقديم الخبر المجرور وهو { لله } على المبتدأ لإِفادة الحصر . واللام للملك ، أي قَصر ملك الشفاعة على الله تعالى لا يملك أحد الشفاعة عنده .و { جميعاً } حال من الشفاعة مفيدة للاستغراق ، أي لا يشذ جزئي من جزئيات حقيقة الشفاعة عن كونه مِلكاً لله وقد تأكد بلازم هذه لحال ما دل عليه الحصر من انتفاء أن يكون شيء من الشفاعة لغير الله .وجملة { له ملك السموات والأرض } لتعميم انفراد الله بالتصرف في السماوات والأرض الشامل للتصرف في مؤاخذة المخلوقات وتسيير أمورهم فموقعها موقع التذييل المفيد لتقرير الجملة التي قبله وزيادة . والمراد المُلك بالتصرف بالخلق وتصريف أحوال العالميْن ومن فيهما ، فإذا كان ذلك المُلك له فلا يستطيع أحد صرفه عن أمر أراد وقوعه إلى ضد ذلك الأمر في مدة وجود السماوات والأرض ، وهذا إبطال لأن تكون لآلهتهم شفاعة لهم في أحوالهم في الدنيا . وعطف عليه { ثم إليه ترجعون } للإِشارة إلى إثبات البعث وإلى أنه لا يشفع أحد عند الله بعد الحشر إلا من أَذِنه الله بذلك .و { ثم } للترتيب الرتبي كشأنها في عطف الجمل ، ذلك لأن مضمون { إليه ترجعون } أن لله ملكَ الآخرة كما كان له ملك الدنيا وملك الآخرة أعظم لسعة مملوكاته وبقائها . وتقديم { إليه } على { تُرجَعُون } للاهتمام والتقوِّي وللرعاية على الفاصلة .