WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 87 من سورة سُورَةُ الزُّخۡرُفِ

Az-Zukhruf • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴾

“Now if thou ask those [who worship any being other than God] as to who it is that has created them, they are sure to answer, “God.” How perverted, then, are their minds!”

📝 التفسير:

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)بعد أن أمعن في إبطال أن يكون إله غير الله بما سِيق من التفصيلات ، جاء هنا بكلمة جامعة لإبطال زعمهم إلهية غير الله بقوله : { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } أي سألتهم سؤال تقرير عمن خلقهم فإنه يُقرّون بأن الله خلقهم ، وهذا معلوم من حال المشركين كقول ضِمام بن ثعلبة للنبيء صلى الله عليه وسلم « أسألك بربّك وربّ من قبلك آلله أرسلك » ولأجل ذلك أُكِّد إنهم يقرون لله بأنه الخالق فقال : { ليقولن الله } ، وذلك كاففٍ في سفاهة رأيهم إذ كيف يكون إلها من لم يخلق ، قال تعالى : { أفمن يخلق كمَن لا يخلق أفلا تذكرون } [ النحل : 17 ] .والخطاب في قوله : { سألتهم } للنبيء صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يكون لغير معيّن ، أي إن سألهم من يتأتى منه أن يسأل . وفرع على هذا التقرير والإقرار الإنكارُ والتعجيبُ من انصرافهم من عبادة الله إلى عبادة آلهة أخرى بقوله : { فأنى يؤفكون } .و ( أنّى ) اسم استفهام عن المكان فمحله نصب على الظرفية ، أي إلى أيِّ مكان يصرفون . و { يؤفكون } يُصْرَفون : يقال : أفكَه عن كذا ، يأفِكه من بابْ ضَرب ، إذا صرفه عنه ، وبُني للمجهول إذ لم يصرفهم صارف ولكن صرفوا أنفسهم عن عبادة خالقهم ، فقوله : { فأنى يؤفكون } هو كقول العرب : أين يُذهَب بك ، أي أين تذهب بنفسك إذ لا يريدون أن ذاهباً ذهب به يسألونه عنه ولكن المراد : أنه لم يذهب به أحد وإنما ذهب بنفسه .