Adh-Dhaariyat • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS
﴿ فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا ﴾
“and those that apportion [the gift of life] at [God’s] behest!”
فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4(و { المقسمات أمراً } الرياح التي تنتهي بالسحاب إلى الموضع الذي يبلغ عنده نزول ما في السحاب من الماء أو هي السحب التي تُنزل ما فيها من المطر على مواضع مختلفة .وإسناد التقسيم إليها على المعنيين مجاز بالمشابهة . وروي عن الحسن { المقسمات } السحب بقَسم الله بها أرزاق العباد» اه . يريد قوله تعالى : { وأنزلنا من السماء ماء مباركاً } إلى قوله : { رِزقاً للعباد } في سورة ق ( 9 11 ( .ومن رشاقة هذا التفسير أن فيه مناسبة بين المُقْسَم به والمقسم عليه وهو قوله : إنما توعدون لصادِق وإن الدين لواقع } فإن أحوال الرياح المذكورة هنا مبدؤها : نفخ ، فتكوين ، فإحياء ، وكذلك البعث مبدؤه : نفخ في الصور ، فالتئام أجساد الناس التي كانت معدومة أو متفرقة ، فبثُّ الأرواح فيها فإذا هم قيام ينظرون .وقد يكون قوله تعالى : { أمراً } إشارة إلى ما يقابله في المثال من أسباب الحياة وهو الروح لقوله : { قل الروح من أمر ربي } [ الإسراء : 85 ] .