At-Tur • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS
﴿ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍۢ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ ﴾
“But then, [if they deem it the work of a mere mortal,] let them produce another discourse like it - if what they say be true!”
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34(ولام الأمر في { فليأتوا } مستعملة في أمر التعجيز كقوله حكاية عن قول إبراهيم { إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأْتتِ بها من المغرب } [ البقرة : 258 ] .وقوله : { إن كانوا صادقين } أي في زعمهم أنه تقوّله ، أي فإن لم يأتوا بكلام مثله فهم كاذبون . وهذا إلهاب لعزيمتهم ليأتوا بكلام مثل القرآن ليكون عدم إتيانهم بمثله حجة على كذبهم وقد أشعر نظم الكلام في قوله : { فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين } الواقععِ موقعاً شبيهاً بالتذييل والمختوممِ بكلمة الفاصلة ، أنه نهاية غرض وأن ما بعده شروع في غرض آخر كما تقدم في نظم قوله : { قل تربصوا فإني معكم من المتربصين } [ الطور : 31 ] .