WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 14 من سورة سُورَةُ المَعَارِجِ

Al-Ma'aarij • AR-TAFSEER-TANWIR-AL-MIQBAS

﴿ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴾

“and of whoever [else] lives on earth, all of them - so that he could but save himself.”

📝 التفسير:

وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) و { ثم } في قوله : { ثم ينجيه } للتراخي الرتبي ، أي يودّ بذل ذلك وأن ينجيه الفداء من العذاب ، فالإِنجاء من العذاب هو الأهم عند المجرم في ودادته والضمير البارز في قوله : { ينجيه } عائد إلى الافتداء المفهوم من { يفتدي } على نحو قوله تعالى : { اعدلوا هو أقرب للتقوى } [ المائدة : 8 ] .والمعطوف ب { ثم } هو المسبب عن الودادة فلذلك كان الظاهر أن يعطف بالفاء وهو الأكثر في مثله كقوله تعالى : { ودُّوا لو تكفرون كما كفروا فتكُونون سواء } [ النساء : 89 ] وقوله : { ودُّوا لو تدهن فيدهنون } [ القلم : 9 ] ، فعدل عن عطفه بالفاء هنا إلى عطفه ب { ثم } للدلالة على شدة اهتمام المجرم بالنجاة بأية وسيلة .ومتعلق { ينجيه } محذوف يدل عليه قوله : { من عذاب يومئذٍ .وكَلاَّ } حرف ردع وإبطال لكلام سابق ، ولا يخلو من أن يذكر بعده كلام ، وهو هنا لإِبطال ما يخامر نفوس المجرم من الودادة ، نزل منزلة الكلام لأن الله مطلع عليه أو لإِبطال ما يتفوه به من تمنّي ذلك . قال تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً } [ النبأ : 40 ] ، ألا ترى أنه عبر عن قوله ذلك بالودادة ، في قوله تعالى : { يومئذٍ يودّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض } [ النساء : 42 ] أي يصيرون من ترابها .فالتقدير : يقال له كلا ، أي لا افتداء ولا إنجاء .