WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 2 من سورة سُورَةُ يُونُسَ

Yunus • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌۭ مُّبِينٌ ﴾

“Do people deem it strange that We should have inspired a man from their own midst [with this Our message]: "Warn all mankind, and give unto those who have attained to faith the glad tiding that in their Sustainer's sight they surpass all others in that they are completely sincere-? [Only] they who deny the truth say, "Behold. he is clearly but a spellbinder!"”

📝 التفسير:

قوله تعالى : ( أكان للناس عجبا ) العجب : حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة .وسبب نزول الآية : أن الله عز وجل لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا قال المشركون : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا . فقال تعالى : ( أكان للناس ) يعني : أهل مكة ، الألف فيه للتوبيخ ، ( عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ، ( أن أنذر الناس ) أي : أعلمهم مع التخويف ، ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ) واختلفوا فيه : قال ابن عباس : أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم . قال الضحاك : ثواب صدق . وقال الحسن : عمل صالح أسلفوه يقدمون عليه . وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : هو السعادة في الذكر الأول . وقال زيد بن أسلم : هو شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم . وقال عطاء : مقام صدق لا زوال له ، ولا بؤس فيه . وقيل : منزلة رفيعة .وأضيف القدم إلى الصدق وهو نعته ، كقولهم : مسجد الجامع ، وحب الحصيد ، وقال أبو عبيدة : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ، يقال : لفلان قدم في الإسلام ، وله عندي قدم صدق وقدم سوء ، وهو يؤنث فيقال : قدم حسنة ، وقدم صالحة . ( قال الكافرون إن هذا لساحر مبين ) قرأ نافع وأهل البصرة والشام : " لسحر " بغير ألف يعنون القرآن ، وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة : " لساحر " بالألف يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم .