WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 31 من سورة سُورَةُ يُوسُفَ

Yusuf • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًۭٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍۢ مِّنْهُنَّ سِكِّينًۭا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌۭ كَرِيمٌۭ ﴾

“Thereupon, when she heard of their malicious talk, she sent for them, and prepared for them a sumptuous repast, and handed each of them a knife and said [to Joseph]: "Come out and show thyself to them!" And when the women saw him, they were greatly amazed at his beauty, and [so flustered were they that] they cut their hands [with their knives], exclaiming, "God save us! This is no mortal man! This is nought but a noble angel!"”

📝 التفسير:

( فلما سمعت ) راعيل ( بمكرهن ) بقولهن وحديثهن ، قاله قتادة و السدي .قال ابن إسحاق إنما قلن ذلك مكرا بها لتريهن يوسف وكان يوصف لهن حسنه وجماله .وقيل : إنها أفشت إليهن سرها واستكتمتهن فأفشين ذلك ، فلذلك سماه مكرا .( أرسلت إليهن ) قال وهب : اتخذت مأدبة ، ودعت أربعين امرأة ، منهن هؤلاء اللاتي عيرنها . ( وأعتدت ) أي : أعدت ( لهن متكأ ) أي : ما يتكأ عليه .وقال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد : متكأ أي : طعاما ، سماه متكأ لأن أهل الطعام إذا جلسوا يتكئون على الوسائد ، فسمى الطعام متكأ على الاستعارة . يقال : اتكأنا عند فلان أي : طعمنا . ويقال : المتكأ ما اتكأت عليه للشرب أو الحديث أو الطعام ، ويقرأ في الشواذ متكأ بسكون التاء .واختلفوا في معناه : فقال ابن عباس : [ هو الأترج . ويروى عن مجاهد مثله . وقيل ] هو الأترج بالحبشة .وقال الضحاك : هو الرباورد .وقال عكرمة : هو كل شيء يقطع بالسكين .وقال أبو زيد الأنصاري : كل ما يجز بالسكين فهو عند العرب متك ، والمتك والبتك بالميم والباء : القطع ، فزينت [ المأدبة بألوان ] الفواكه والأطعمة ، ووضعت الوسائد ودعت النسوة .( وآتت ) وأعطت ( كل واحدة منهن سكينا ) فكن يأكلن اللحم حزا بالسكين .( وقالت ) ليوسف ( اخرج عليهن ) وذلك أنها كانت أجلسته في مجلس آخر ، فخرج عليهن يوسف .قال عكرمة : كان فضل يوسف على الناس في الحسن كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم .وروي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت ليلة أسري بي إلى السماء يوسف كالقمر ليلة البدر " .قال إسحاق بن أبي فروة : كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران .( فلما رأينه أكبرنه ) أعظمنه ، قال أبو العالية : هالهن أمره وبهتن . وقيل : أكبرنه أي : حضن لأجله من جماله . ولا يصح .( وقطعن ) أي : حززن بالسكاكين التي معهن ( أيديهن ) وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج ، ولم يجدن الألم لشغل قلوبهن بيوسف .قال مجاهد : فما أحسسن إلا بالدم .وقال قتادة : أبن أيديهن حتى ألقينها .والأصح كان قطعا بلا إبانة .وقال وهب : ماتت جماعة منهن .( وقلن حاش لله ما هذا بشرا ) أي : معاذ الله أن يكون هذا بشرا . قرأ أبو عمرو : حاشى لله ، بإثبات الياء في الوصل ، على الأصل . وقرأ الآخرون بحذف الياء لكثرة ورودها على الألسن ، واتباعا للكتاب .وقوله : ( ما هذا بشرا ) نصب بنزع حرف الصفة ، أي : ليس هذا ببشر ( إن هذا ) أي : ما هذا ( إلا ملك ) من الملائكة ( كريم ) على الله تعالى .