WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://acrats.com/about https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 6 من سورة سُورَةُ الحِجۡرِ

Al-Hijr • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌۭ ﴾

“And yet, they [who deny the truth] say: "O thou unto whom this reminder has [allegedly] been bestowed from on high: verily, thou art mad!”

📝 التفسير:

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ﴿إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَيْ: أَجَلٌ مَضْرُوبٌ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ حَتَّى يُبَلَّغُوهُ، وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ. ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ "مِنْ" صِلَةٌ، ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أَيِ: الْمَوْتُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَقِيلَ: الْعَذَابُ الْمَضْرُوبُ. ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أَيِ: الْقُرْآنُ، وَأَرَادُوا بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ وَذَكَرُوا تَنْزِيلَ الذِّكْرِ عَلَى سَبِيلِ [[في "ب" طريق.]] الِاسْتِهْزَاءِ. ﴿لَوْ مَا﴾ هَلَّا ﴿تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ شَاهِدِينَ لَكَ بِالصِّدْقِ عَلَى مَا تَقُولُ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ أَنَّكَ نَبِيٌّ [[ساقط من "ب".]] . ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ بِنُونَيْنِ "الْمَلَائِكَةَ" نَصْبٌ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِالتَّاءِ وَضَمَّهَا وَفَتْحِ الزَّايِ "الْمَلَائِكَةُ" رَفْعٌ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا [[في "ب" وضمها.]] وَفَتْحِ الزَّايِ "الْمَلَائِكَةُ" رَفْعٌ. ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بِالْعَذَابِ وَلَوْ نَزَلَتْ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ لَعَجَّلُوا بِالْعَذَابِ، ﴿وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾ أَيْ: مُؤَخَّرِينَ، وَقَدْ كَانَ الْكُفَّارُ يَطْلُبُونَ إِنْزَالَ الْمَلَائِكَةِ عِيَانًا فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَذَا. وَمَعْنَاهُ: إِنَّهُمْ لَوْ نَزَلُوا أَعْيَانًا لَزَالَ عَنِ الْكُفَّارِ الْإِمْهَالُ وَعُذِّبُوا فِي الْحَالِ. ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أَيْ: نَحْفَظُ الْقُرْآنَ مِنَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يَزِيدُوا فِيهِ، أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُ، أَوْ يُبَدِّلُوا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤٢] وَالْبَاطِلُ: هُوَ إِبْلِيسُ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَلَا أَنْ يَنْقُصَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْهُ. وَقِيلَ الْهَاءُ فِي "لَهُ" رَاجِعَةٌ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَيْ: إِنَّا لِمُحَمَّدٍ لَحَافِظُونَ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] .