An-Nahl • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI
﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴾
“And yet, behold, thy Sustainer [grants His forgiveness] unto those who forsake the domain of evil after having succumbed to its temptation, and who thenceforth strive hard [in God's cause] and are patient in adversity: behold, after such [repentance] thy Sustainer is indeed much-forgiving, a dispenser of grace!”
( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ) عذبوا ومنعوا من الإسلام ، فتنهم المشركون ، ( ثم جاهدوا وصبروا ) على الإيمان والهجرة والجهاد ، ( إن ربك من بعدها ) من بعد تلك الفتنة والغفلة ( لغفور رحيم )نزلت في عياش بن أبي ربيعة ، أخي أبي جهل من الرضاعة ، وفي أبي جندل بن سهيل بن عمرو ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي ، فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم ، ثم إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا .وقال الحسن وعكرمة : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فاستزله الشيطان ، فلحق بالكفار ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله يوم فتح مكة ، فاستجاره له عثمان ، وكان أخاه لأمه من الرضاعة ، فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه ، فأنزل الله هذه الآية .وقرأ ابن عامر " فتنوا " بفتح الفاء والتاء ، ورده إلى من أسلم من المشركين فتنوا المسلمين .