WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://ats.io.vn// https://ats.io.vn/certificate_validation https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 92 من سورة سُورَةُ مَرۡيَمَ

Maryam • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴾

“although it is inconceivable that the Most Gracious should take unto Himself a son!”

📝 التفسير:

﴿أَنْ دَعَوْا﴾ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنْ جَعَلُوا ﴿لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ: فَزِعَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ وَكَادَتْ أَنْ تَزُولَ وَغَضِبَتِ الْمَلَائِكَةُ وَاسْتَعَرَتْ جَهَنَّمُ حِينَ قَالُوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ١٣٠ فقد روى أثرا مطولا عن ابن عباس وآخر عن كعب وقد جمع بينهما المصنف هنا باختصار.]] . ثُمَّ نَفَى اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ الْوَلَدَ فَقَالَ: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ أَيْ مَا يَلِيقُ بِهِ اتِّخَاذُ الْوَلَدِ وَلَا يُوصَفُ بِهِ. ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ﴾ أَيْ إِلَّا آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿عَبْدًا﴾ ذَلِيلًا خَاضِعًا يَعْنِي: أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُهُ. ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ أَيْ: عَدَّ أَنْفَاسَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ وَآثَارَهُمْ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ. ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ وَحِيدًا لَيْسَ مَعَهُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ أَيْ: مَحَبَّةً. قَالَ مُجَاهِدٌ: يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد الداوودي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرَائِيلَ: قَدْ أَحْبَبْتُ فَلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرَائِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ الْعَبْدَ". قَالَ مَالِكٌ: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ [[أخرجه مالك في الموطأ كتاب الشعر باب المتحابين في الله: ٢ / ٩٥٣ والبخاري في الأدب باب الْمِقَةِ (المحبة) من الله: ١٠ / ٤٦١ ومسلم في البر والصلة والأدب باب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده برقم (٤٢٣٧) : (٤ / ٢٠٣٠) والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٥٥. وانظر فتح الباري: ١٠ / ٤٦٢-٤٦٣.]] . قَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ١٣٣.]] .