WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://acrats.com/about https://matedu.matabacus.ac.ug/contact
القائمة

🕋 تفسير الآية 134 من سورة سُورَةُ طه

Taa-Haa • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابٍۢ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًۭا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴾

“For [thus it is:] had We destroyed them by means of a chastisement ere this [divine writ was revealed], they would indeed [be justified to] say [on Judgment Day]: "O our Sustainer! If only Thou hadst sent an apostle unto us, we would have followed Thy messages rather than be humiliated and disgraced [in the hereafter]!"”

📝 التفسير:

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ أَيْ قَوْمَكَ. وَقِيلَ: مَنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ﴾ (مَرْيَمَ: ٥٥) ، ﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ أَيِ اصْبِرْ عَلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ. ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ لَا نُكَلِّفُكَ أَنْ تَرْزُقَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِنَا، وَلَا أَنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ وَإِنَّمَا نُكَلِّفُكَ عَمَلًا ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ﴾ الْخَاتِمَةُ الْجَمِيلَةُ الْمَحْمُودَةُ، ﴿لِلتَّقْوَى﴾ أَيْ لِأَهْلِ التَّقْوَى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ صَدَّقُوكَ وَاتَّبَعُوكَ وَاتَّقَوْنِي. وَفِي بَعْضِ الْمَسَانِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "كَانَ إِذَا أَصَابَ أَهْلَهُ ضُرٌّ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ [[رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٧ / ٦٧.]] . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ﴿لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ أَيِ الْآيَةُ الْمُقْتَرَحَةُ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَتَاهُمْ بِآيَاتٍ كَثِيرَةٍ، ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ: " تَأْتِهِمْ " لِتَأْنِيثِ الْبَيِّنَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ الْفِعْلِ، وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ هِيَ الْبَيَانُ فَرُدَّ إِلَى الْمَعْنَى، ﴿بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ أَيْ بَيَانُ مَا فِيهَا، وَهُوَ الْقُرْآنُ أَقْوَى دَلَالَةٍ وَأَوْضَحُ آية. وقيل: أو لم يَأْتِهِمْ بَيَانُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى: التَّوْرَاةُ، وَالْإِنْجِيلُ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَنْبَاءِ الْأُمَمِ أَنَّهُمُ اقْتَرَحُوا الْآيَاتِ، فَلَمَّا أَتَتْهُمْ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا، كَيْفَ عَجَّلْنَا لَهُمُ الْعَذَابَ وَالْهَلَاكَ، فَمَا يُؤَمِّنُهُمْ إِنْ أَتَتْهُمُ الْآيَةُ أَنْ يَكُونَ حَالُهُمْ كَحَالِ أُولَئِكَ. ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ﴾ مِنْ قَبْلِ إِرْسَالِ الرَّسُولِ وَإِنْزَالِ الْقُرْآنِ، ﴿لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ يَدْعُونَا، أَيْ: لَقَالُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ بِالْعَذَابِ، وَالذُّلِّ، وَالْهَوَانِ، وَالْخِزْيِ، وَالِافْتِضَاحِ.