WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 7 من سورة سُورَةُ الأَنبِيَاءِ

Al-Anbiyaa • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًۭا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

“For [even] before thy time, [O Muhammad,] We never sent [as Our apostles] any but [mortal] men, whom We inspired - hence, [tell the deniers of the truth,] “If you do not know this, ask the followers of earlier revelation””

📝 التفسير:

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ هَذَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يَعْنِي: إِنَّا لَمْ نُرْسِلِ الْمَلَائِكَةَ إِلَى الْأَوَّلِينَ إِنَّمَا أَرْسَلْنَا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ يَعْنِي: أَهْلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يُرِيدُ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُمْ لَا يُنْكِرُونَ أَنَّ الرُّسُلَ كَانُوا بَشَرًا، وَإِنْ أَنْكَرُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَمَرَ الْمُشْرِكِينَ بِمَسْأَلَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِلَى تَصْدِيقِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إِلَى تَصْدِيقِ مَنْ آمَنَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَرَادَ بِالذِّكْرِ الْقُرْآنَ [[انظر: الطبري: ١٧ / ٥.]] أَرَادَ: فَاسْأَلُوا الْمُؤْمِنِينَ الْعَالَمِينَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾ أَيِ الرُّسُلُ، ﴿جَسَدًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ أَجْسَادًا لِأَنَّهُ اسْمُ الْجِنْسِ، ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ هَذَا رد لقولهم ﴿ما لهذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ (الفُرْقَانِ: ٧) ، يَقُولُ لَمْ نَجْعَلِ الرُّسُلَ مَلَائِكَةً بَلْ جَعَلْنَاهُمْ بَشَرًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا. ﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ﴾ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ بِإِهْلَاكِ أَعْدَائِهِمْ، ﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ﴾ أَيْ أَنْجَيْنَا الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَدَّقُوهُمْ، ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ أَيِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ، وَكُلُّ مُشْرِكٍ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ. ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا﴾ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ أَيْ شَرَفُكُمْ، كَمَا قَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (الزُّخْرُفِ: ٤٤) ، وَهُوَ شَرَفٌ لِمَنْ آمَنَ بِهِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فِيهِ حَدِيثُكُمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَيْ ذِكْرُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾