WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 48 من سورة سُورَةُ القَصَصِ

Al-Qasas • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ لَوْلَآ أُوتِىَ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ مُوسَىٰٓ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا۟ سِحْرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓا۟ إِنَّا بِكُلٍّۢ كَٰفِرُونَ ﴾

“And yet, now that the truth has come unto them from Us, they say, “Why has he not been vouch­safed the like of what Moses was vouchsafed?” But did they not also, before this, deny the truth of what Moses was vouchsafed? [For] they do say, “Two examples of delusion, [seemingly] supporting each other!” And they add, “Behold, we refuse to accept either of them as true!””

📝 التفسير:

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُوتِيَ﴾ مُحَمَّدٌ، ﴿مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ [مِنَ الْآيَاتِ كَالْيَدِ الْبَيْضَاءِ وَالْعَصَا وَقِيلَ: مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] كِتَابًا جُمْلَةً وَاحِدَةً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: فَقَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ مُوسَى كَمَا كَفَرُوا بِآيَاتِ مُحَمَّدٍ ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: "سِحْرَانِ"، أَيِ: التَّوْرَاةُ وَالْقُرْآنُ: "تَظَاهَرَا" يَعْنِي: كُلُّ سِحْرٍ يُقَوِّي الْآخَرَ، نَسَبَ التَّظَاهُرَ إِلَى السِّحْرَيْنِ عَلَى الِاتِّسَاعِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَتْ مَقَالَتُهُمْ تِلْكَ حِينَ بَعَثُوا إِلَى رُءُوسِ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلُوهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ نَعْتَهُ فِي كِتَابِهِمِ التَّوْرَاةِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِقَوْلِ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: سِحْرَانِ تَظَاهَرَا. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "سَاحِرَانِ" يَعْنُونَ مُحَمَّدًا وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّ مَعْنَى التَّظَاهُرِ بِالنَّاسِ وَأَفْعَالِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْكُتُبِ، ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ يَعْنِي: مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْقُرْآنِ، ﴿أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أَيْ: لَمْ يَأْتُوا بِمَا طَلَبْتَ، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾