Aal-i-Imraan • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI
﴿ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًۭا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴾
“[and] who remember God when they stand, and when they sit, and when they lie down to sleep, and [thus] reflect on the creation of the heavens and the earth: "O our Sustainer! Thou hast not created [aught of] this without meaning and purpose. Limitless art Thou in Thy glory! Keep us safe, then, from suffering through fire!”
( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) قال علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم والنخعي وقتادة : هذا في الصلاة يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب .أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي ، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، أنا هناد أنا وكيع عن إبراهيم بن طهمان ، عن حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة المريض فقال : " صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب " . .وقال سائر المفسرين أراد به المداومة على الذكر في عموم الأحوال لأن الإنسان قل ما يخلو من إحدى هذه الحالات الثلاث ، نظيره في سورة النساء " فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ( النساء - 103 ) ، ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ) وما أبدع فيهما ليدلهم ذلك على قدرة الله ويعرفوا أن لها صانعا قادرا مدبرا حكيما قال ابن عون : الفكرة تذهب الغفلة وتحدث للقلب الخشية كما يحدث الماء للزرع النبات ، وما جليت القلوب بمثل الأحزان ولا استنارت بمثل الفكرة ، ( ربنا ) أي : ويقولون ربنا ( ما خلقت هذا ) رده إلى الخلق فلذلك لم يقل هذه ، ( باطلا ) أي : عبثا وهزلا بل خلقته لأمر عظيم وانتصب الباطل بنزع الخافض ، أي : بالباطل ، ( سبحانك فقنا عذاب النار )