WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 50 من سورة سُورَةُ الصَّافَّاتِ

As-Saaffaat • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ يَتَسَآءَلُونَ ﴾

“And they will all turn to one another, asking each other [about their past lives].”

📝 التفسير:

﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ يَعْنِي: أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنْ حَالِهِ فِي الدُّنْيَا. ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ﴾ يَعْنِي: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ فِي الدُّنْيَا يُنْكِرُ الْبَعْثَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ شَيْطَانًا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: كَانَ مِنَ الْإِنْسِ [[انظر: الطبري ٢٣ / ٥٨.]] . وَقَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَا أَخَوَيْنِ. وَقَالَ الْبَاقُونَ: كَانَا شَرِيكَيْنِ أَحَدُهُمَا كَافِرٌ اسْمُهُ قَطْرُوسُ، وَالْآخَرُ مُؤْمِنٌ اسْمُهُ يَهُوذَا، وَهُمَا اللَّذَانِ قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى خَبَرَهُمَا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [[انظر فيما سبق: تعليقة: (٤) : ٥ / ١٧٠.]] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٢] . ﴿يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ بِالْبَعْثِ. ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ مَجْزِيُّونَ وَمُحَاسَبُونَ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ. ﴿قَالَ﴾ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ: يَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِإِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ إِلَى النَّارِ لِنَنْظُرَ كَيْفَ مَنْزِلَةُ أَخِي، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: أَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ مِنَّا. ﴿فَاطَّلَعَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ كُوًى يَنْظُرُ أَهْلُهَا مِنْهَا إِلَى النَّارِ [[انظر: الدر المنثور: ٧ / ٩٤، تفسير ابن كثير: ٤ / ٩ والقول فيهما منسوب إلى كعب الأحبار.]] فَاطَّلَعَ هَذَا الْمُؤْمِنُ، ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ فَرَأَى قَرِينَهُ فِي وَسَطِ النَّارِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ الشَّيْءِ سَوَاءً لِاسْتِوَاءِ الْجَوَانِبِ مِنْهُ. ﴿قَالَ﴾ لَهُ: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ وَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِي، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتَ أَنْ تُغْوِيَنِي، وَمَنْ أَغْوَى إِنْسَانًا فَقَدْ أَهْلَكَهُ. ﴿وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ رَحْمَتُهُ وَإِنْعَامُهُ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ، ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ مَعَكَ فِي النَّارِ. ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ هَذَا أَهْلُ الْجَنَّةِ لِلْمَلَائِكَةِ حِينَ يُذْبَحُ الْمَوْتُ: أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ؟ فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: لَا.