Az-Zukhruf • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI
﴿ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾
“it will not be lightened for them; and therein they will be lost in hopeless despair.”
﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ وَفِي الْحَدِيثِ: "لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرَةٍ إِلَّا نَبَتَ مَكَانَهَا مِثْلَاهَا" [[أخرجه الطبري: ٢٥ / ٩٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٣٩٢ أيضا لعبد بن حميد. قال الهيثمي في المجمع: ١٠ / ٤١٤ "رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات".]] . ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الْمُشْرِكِينَ، ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ . يَدْعُونَ خَازِنَ النَّارِ، ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ لِيُمِتْنَا رَبُّكَ فَنَسْتَرِيحَ فَيُجِيبُهُمْ مَالِكٌ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ، ﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ مُقِيمُونَ فِي الْعَذَابِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ [النَّبِيُّ ﷺ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب". والحديث موقوف على عبد الله بن عمرو كما جاء مختصرًا في مجمع الزوائد ١٠ / ٣٩٦.]] : "إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، قَالَ: هَانَتْ-وَاللَّهِ-دَعْوَتُهُمْ عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى رَبِّ مَالِكٍ، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ: فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يرد عليهم: اخسؤوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا نَبَسَ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ، وَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَشَّبَهَ أَصْوَاتَهُمْ بِأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهَا زَفِيرٌ وَآخِرُهَا شَهِيقٌ. [[أورده الهيثمي في المجمع: ١٠ / ٣٩٦ ثم قال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".]]