WhatsApp Book A Free Trial
https://ola62.com/ https://ats.io.vn// https://export.nabtah.net/ https://www.ircf.uk/
القائمة

🕋 تفسير الآية 28 من سورة سُورَةُ النَّجۡمِ

An-Najm • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًۭٔا ﴾

“and [since] they have no knowledge whatever thereof, they follow nothing but surmise: yet, behold, never can surmise take the place of truth.”

📝 التفسير:

﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ أَيُظَنُّ الْكَافِرُ أَنَّ لَهُ مَا يَتَمَنَّى وَيَشْتَهِي مِنْ شَفَاعَةِ الْأَصْنَامِ؟ ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى﴾ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ الْكَافِرُ وَتَمَنَّى، بَلْ لِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأَوْلَى، لَا يَمْلِكَ أَحَدٌ فِيهِمَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ. ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يَعْبُدُهُمْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ وَيَرْجُونَ شَفَاعَتَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ﴾ فِي الشَّفَاعَةِ ﴿لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ لَا تَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا لِمَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَجَمَعَ الْكِنَايَةَ فِي قَوْلِهِ: "شَفَاعَتُهُمْ" وَالْمَلَكُ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: "وَكَمْ من ملك" ١٤٤/أالْكَثْرَةُ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: "فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ" [الحاقة: ٤٧] . ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى﴾ أَيْ: بِتَسْمِيَةِ الْأُنْثَى حِينَ قَالُوا: إِنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ. ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: [مَعْنَاهُ] [[ساقط من "ب".]] مَا يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّهُمْ [بَنَاتُ اللَّهُ] [[في "ب" إناث.]] ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ "وَالْحَقُّ" بِمَعْنَى الْعِلْمِ، أَيْ: لَا يَقُومُ الظَّنُّ مَقَامَ الْعِلْمِ. وَقِيلَ: "الْحَقُّ" بِمَعْنَى الْعَذَابِ، [أَيْ: أَظُنُّهُمْ لَا يُنْقِذُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ شَيْءٌ] [[في "ب": (إن ظنهم لا ينقذهم من العذاب) .]] . ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ. وَقِيلَ: الْإِيمَانُ ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا.﴾ . ثُمَّ صَغَّرَ رَأْيَهُمْ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ أَيْ: ذَلِكَ نِهَايَةُ عِلْمِهِمْ وَقَدْرُ عُقُولِهِمْ أَنْ آثَرُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: لَمْ يَبْلُغُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا ظَنَّهُمْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَأَنَّهَا تَشْفَعُ لَهُمْ، فَاعْتَمَدُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَعْرَضُوا عَنِ الْقُرْآنِ. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى﴾ أَيْ: هُوَ عَالِمٌ بِالْفَرِيقَيْنِ فَيُجَازِيهِمْ.