WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 25 من سورة سُورَةُ المُلۡكِ

Al-Mulk • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴾

“But they [only] ask, "When is this promise to be fulfilled? [Answer this, O you who believe in it,] if you are men of truth!"”

📝 التفسير:

﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَشْكُرُونَ رَبَّ هَذِهِ النِّعَمِ. ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ، عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ -عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ -وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْعَذَابَ بِبَدْرٍ ﴿زُلْفَةً﴾ أَيْ قَرِيبًا وَهُوَ [اسْمٌ يُوصَفُ بِهِ الْمَصْدَرُ يَسْتَوِي فِيهِ] [[في "ب" اسم مصدر يوصف به.]] الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ [وَالْجَمِيعُ] [[في "ب" والجمع.]] ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ اسْوَدَّتْ وَعَلَيْهَا كَآبَةٌ، وَالْمَعْنَى قُبِّحَتْ وُجُوهُهُمْ بِالسَّوَادِ، يُقَالُ: سَاءَ الشَّيْءُ يَسُوءُ فَهُوَ سَيِّئٌ إذا قبح، وسيئ يُسَاءُ إِذَا قُبِّحَ ﴿وَقِيلَ﴾ لَهَا أَيْ قَالَ الْخَزَنَةُ ﴿هَذَا﴾ أَيْ هَذَا الْعَذَابُ ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعَاءِ تَدَّعُونَ وَتَتَمَنَّوْنَ أَنَّهُ يُعَجَّلُ لَكُمْ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ تَدْعُونَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ قَتَادَةَ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ تَذْكُرُونَ وَتَذَكَّرُونَ. ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ الَّذِينَ يَتَمَنَّوْنَ [هَلَاكَكَ] [[في "أ" هلاكهم. والصحيح ما أثبت من "ب".]] ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ﴾ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿أَوْ رَحِمَنَا﴾ فَأَبْقَانَا وَأَخَّرَ آجَالنَا ﴿فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فَإِنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ فَعَذَّبَنِي وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَغَفَرَ لَنَا فَنَحْنُ -مَعَ إِيمَانِنَا -خَائِفُونَ أَنْ يُهْلِكَنَا بِذُنُوبِنَا لِأَنَّ حُكْمَهُ نَافِذٌ فِينَا فَمَنْ يُجِيرُكُمْ وَيَمْنَعُكُمْ مِنْ عَذَابِهِ وَأَنْتُمْ كَافِرُونَ؟ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ﴾ الَّذِي نَعْبُدُهُ ﴿آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ. ﴿مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ سَتَعْلَمُونَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ مَنِ الضَّالُّ مِنَّا نَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ؟