WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 112 من سورة سُورَةُ التَّوۡبَةِ

At-Tawba • AR-TAFSIR-AL-BAGHAWI

﴿ ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾

“[It is a triumph of] those who turn [unto God] in repentance [whenever they have sinned], and who worship and praise [Him], and go on and on [seeking His goodly acceptance], and bow down [before Him] and prostrate themselves in adoration, and enjoin the doing of what is right and forbid the doing of what is wrong, and keep to the bounds set by God. And give thou [O Prophet] the glad tiding [of God's promise] to all believers.”

📝 التفسير:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿التَّائِبُونَ﴾ أَيِ: الَّذِينَ تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ وَبَرِئُوا مِنَ النِّفَاقِ، ﴿الْعَابِدُونَ﴾ الْمُطِيعُونَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿الْحَامِدُونَ﴾ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. وَرَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ" [[أخرجه الحاكم في المستدرك: ١ / ٥٠٢ وصححه على شرط مسلم، وأبو نعيم في الحلية: ٥ / ٦٩، قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الثلاثة، بأسانيد، وفي أحدها: قيس بن الربيع: وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن" مجمع الزوائد: ١٠ / ٩٥. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٥ / ٥٠، وفي سنده حبيب بن أبي ثابت، مدلس وقد عنعن.]] . ﴿السَّائِحُونَ﴾ قَالَ ابْن مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُمُ الصَّائِمُونَ [[روي مرفوعا وموقوفا. والموقوف صحيح. انظر: الطبري: ١٤ / ٥٠٢-٥٠٤، الدر المنثور: ٤ / ٢٩٧-٢٩٨، تفسير ابن كثير: ٢ / ٣٩٣.]] . وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الصَّائِمُ سَائِحًا لِتَرْكِهِ اللَّذَّاتِ كُلِّهَا مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالنِّكَاحِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: السَّائِحُونَ الْغُزَاةُ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: "إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" [[حديث ضعيف رواه الطبراني، وفيه: معلى بن هلال، وهو متروك. والمصنف في شرح السنة: ٢ / ٣٧٠-٣٧١، ورواه أبو داود في الجهاد من طريق أبي أمامة. وفي إسناده: رشدين بن سعد. وانظر: مجمع الزوائد: ٤ / ٢٥٤ فقد روى الهيثمي أوله، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني: ٣ / ٤٧٩.]] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ: السَّائِحُونَ هُمْ طَلَبَةُ الْعِلْمِ. ﴿الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُصَلِّينَ، ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بِالْإِيمَانِ، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ عَنِ الشِّرْكِ. وَقِيلَ: الْمَعْرُوفُ: السَّنَةُ، وَالْمُنْكَرُ: الْبِدْعَةُ. ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ الْقَائِمُونَ بِأَوَامِرِ اللَّهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَهْلُ الْوَفَاءِ بِبَيْعَةِ اللَّهِ. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾