Ibrahim • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ ۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّۭ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ ﴾
“Said the apostles sent unto them: "Can there be any doubt about [the existence and oneness of] God, the Originator of the heavens and the earth? It is He who calls unto you, so that He may forgive you [whatever is past] of your sins and grant you respite until a term [set by Him is fulfilled]." [But] they replied: "You are nothing but mortal men like ourselves! You want to turn us away from what our forefathers were wont to worship: well, then, bring us a clear proof [of your being God's message-bearers]!"”
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قالت رُسل الأمم التي أتتها رسُلها: (أفي الله) ، (38) أنه المستحق عليكم ، أيها الناس ، الألوهة والعبادةَ دون جميع خلقه (شك) وقوله: ( فاطر السماوات والأرض ) ، يقول: خالق السماوات والأرض (39) ( يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، يقول: يدعوكم إلى توحيده وطاعته ( ليغفر لكم من ذنوبكم ) ، يقول: فيستر عليكم بعضَ ذنوبكم بالعفو عنها ، فلا يعاقبكم عليها ، (40) ( ويؤخركم ) ، يقول: وينسئ في آجالكم ، (41) فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم ، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتبَ في أمّ الكتاب أنه يقبضكم فيهِ ، وهو الأجل الذي سمَّى لكم. (42) فقالت الأمم لهم: ( إن أنتم ) ، أيها القوم ( إلا بشرٌ مثلنا ) ، في الصورة والهيئة ، ولستم ملائكة ، (43) وإنما تريدون بقولكم هذا الذي تقولون لنا ( أن تصدُّونا عما كان يعبدُ آباؤنا ) ، يقول: إنما تريدون أن تصرِفونا بقولكم عن عبادة ما كان يعبدُه من الأوثان آباؤنا (44) ( فأتونا بسلطان مبين ) ، يقول: فأتونا بحجة على ما تقولون تُبين لنا حقيقتَه وصحتَه ، فنعلم أنكم فيما تقولون محقُّون. (45)-------------------الهوامش :(38) في المخطوطة : " أفي الناس " ، وهو سهو منه .(39) انظر تفسير " فطر " فيما سلف : 287 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(40) انظر تفسير " المغفرة " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) ، ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 336 ، في بيان زيادة " من " في الآية .(41) انظر تفسير " التأخير " فيما سلف من فهارس اللغة ( أخر ) .(42) انظر تفسير " الأجل " فيما سلف : 476 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .وتفسير " مسمى " فيما سلف : 326 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(43) انظر تفسير " بشر " فيما سلف 15 : 295 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(44) انظر تفسير " الصد " فيما سلف : 515 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(45) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف : 106 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .وتفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( بين )