An-Nahl • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ﴾
“And upon thee [too] have We bestowed from on' high this divine writ for no other reason than that thou might make clear unto them all [questions of faith] on which they have come to hold divergent views, and [thus offer] guidance and grace unto people who will believe.”
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أنـزلنا عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله ، فتعرّفهم الصواب منه ، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها.وقوله ( وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) يقول: وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب ، ورحمة لقوم يؤمنون به، فيصدّقون بما فيه، ويقرّون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به ، وعطف بالهدى على موضع ليبين، لأن موضعها نصب. وإنما معنى الكلام: وما أنـزلنا عليك الكتاب إلا بيانًا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة.