WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 33 من سورة سُورَةُ الكَهۡفِ

Al-Kahf • AR-TAFSIR-AL-TABARI

﴿ كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرًۭا ﴾

“Each of the two gardens yielded its produce and never failed therein in any way, for We had caused a stream to gush forth in the midst of each of them.”

📝 التفسير:

القول في تأويل قوله تعالى: ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا ) يقول: كلا البستانين أطعم ثمره وما فيه من الغروس من النخل والكرم وصنوف الزرع. وقال: كلتا الجنتين، ثم قال: آتت، فوحَّد الخبر، لأن كلتا لا يفرد واحدتها، وأصله كلّ، وقد تفرد العرب كلتا أحيانا، ويذهبون بها وهي مفردة إلى التثنية ، قال بعض الرُّجاز في ذلك:فِـي كِـلْتَ رِجْلَيْهَـا سُـلامي وَاحـدَهكِلْتاهُمـــا مَقْرُونَـــةٌ بِزَائِـــدَهْ (12)يريد بكلت: كلتا، وكذلك تفعل بكلتا وكلا وكل إذا أضيفت إلى معرفة، وجاء الفعل بعدهن ويجمع ويوحد ، وقوله: ( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ) يقول: ولم تنقص من الأكل شيئا، بل آتت ذلك تاما كاملا ومنه قولهم: ظلم فلان فلانا حقَّه: إذا بخَسَهُ ونقصه، كما قال الشاعر:تَظَّلَمَنِــي مـالي كَـذَا وَلَـوَى يَـدِيلَـوَى يَـدَهُ اللـهُ الَّـذِي هُـوَ غالِبُـهْ (13)وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: ( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ) : أي لم تنقص، منه شيئا.وقوله: ( وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا ) يقول تعالى ذكره:وسيَّلنا خلال هذين البستانين نهرا، يعني بينهما وبين أشجارهما نهرا. وقيل: ( وَفَجَّرْنَا) فثقل الجيم منه، لأن التفجير في النهر كله، وذلك أنه يميد ماء فيُسيل بعضه بعضا.