WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 18 من سورة سُورَةُ طه

Taa-Haa • AR-TAFSIR-AL-TABARI

﴿ قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ﴾

“He answered: "It is my staff; I lean on it; and with it I beat down leaves for my sheep; and [many] other uses have I for it."”

📝 التفسير:

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18)يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى: قال موسى مجيبا لربه ( هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر اليابس فيسقط ورقها وترعاه غنمي، يقال منه: هشّ فلان الشجر يهشّ هشا: إذا اختبط ورق أغصانها فسقط ورقها، كما قال الراجز:أهُشُّ بالْعصَـــا عــلى أغْنــامِيمِـــنْ نـــاعِمِ الأرَاكِ والبَشــامِ (12)وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أخبط بها الشجر.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أخبط.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: كان نبيّ الله موسى صلى الله عليه وسلم يهشّ على غنمه ورق الشجر.حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الورق.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويهشّ بها، يحرّك الشجر حتى يسقط الورق الحبَلة وغيرها.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسن، عن عكرمة ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أضرب بها الشجر، فيسقط من ورقها عليّ.حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا حسين، قال: سمعت عكرمة يقول ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) قال: أضرب بها الشجر، فيتساقط الورق على غنمي.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي ) يقول: أضرب بها الشجر حتى يسقط منه ما تأكل غنمي.وقوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول:ولي في عصاي هذه حوائج أخرى، وهي جمع مأربة، وفيها للعرب لغات ثلاث: مأرُبة بضم الراء، ومأرَبة بفتحها، ومأرِبة بكسرها، وهي مفعلة من قولهم: لا أرب لي في هذا الأمر: أي لا حاجة لي فيه، وقيل أخرى وهن مآرب جمع، ولم يقل أخر، كما قيل: لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وقد بيَّنت العلة في توجيه ذلك هنالك.وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى قد علمتها.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول: حاجة أخرى.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات.حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات ومنافع.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُريج، عن مجاهد ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات.حدثني موسى، قال: ثني عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات ومنافع أخرى.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) أي منافع أخرى.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حوائج أخرى سوى ذلك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( مَآرِبُ أُخْرَى ) قال: حاجات أخرى.-----------------------الهوامش :(12) في ( اللسان : هش ) : الهش أن تنثر ورق الشجر بعصا . هش الغصن يهشه هشا خطبه فألقى ورقه لغنمه ، ومنه قوله عز وجل : وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي قال الفراء : أي أضرب بها الشجر اليابس ، ليسقط ورقها ، فترعاه غنمه . والأراك والبشام : نوعان من الشجر ترتعيهما الماشية ، وفي أغصانها لين وقد تأكلها الماشية إذا كانت خضراء .