Ar-Room • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّۭ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾
“NOW [thus it is:] when affliction befalls men, they cry out unto their Sustainer, turning unto Him [for help]; but as soon as He lets them taste of His grace, lo! some of them [begin to] ascribe to other powers a share in their Sustainer’s divinity,”
القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)يقول تعالى ذكره: وإذا مسّ هؤلاء المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر ضرّ، فأصابتهم شدة وجدوب وقحوط (دَعَوْا رَبَّهُمْ) يقول: أخلصوا لربهم التوحيد، وأفردوه بالدعاء والتضرّع إليه، واستغاثوا به (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ)، تائبين إليه من شركهم وكفرهم (ثُمَّ إِذَا أذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً) يقول: ثم إذا كشف ربهم تعالى ذكره عنهم ذلك الضرّ، وفرّجه عنهم، وأصابهم برخاء وخصب وسعة، (إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ) يقول: إذا جماعة منهم (بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) يقول: يعبدون معه الآلهة والأوثان.