Al-Ahzaab • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًۭا ﴾
“Such has been God’s way with those who [sinned in like manner and] passed away aforetime - and never wilt thou find any change in God’s way!”
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله ﷺ معه من ضرباء هؤلاء المنافقين، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يقتلهم تقتيلا ويلعنهم لعنًا كثيرًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ... ﴾ الآية، يقول: هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق. * * وقوله ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرًا، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته.