Yaseen • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴾
“But [nay,] they take to worshipping deities other than God, [hoping] to be succoured [by them, and not knowing that]”
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها. كما:- ⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يلبسون أصوافها ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يشربون ألبانها. * * وقوله ﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام. * * قوله ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه.