WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 89 من سورة سُورَةُ النِّسَاءِ

An-Nisaa • AR-TAFSIR-AL-TABARI

﴿ وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءًۭ ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًا ﴾

“They would love to see you deny the truth even as they have denied it, so that you should be like them. Do not, therefore, take them for your allies until they forsake the domain of evil for the sake of God; and if they revert to [open] enmity, seize them and slay them wherever you may find them. And do not take any of them for your ally or giver of succour,”

📝 التفسير:

القول في تأويل قوله : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " ودوا لو تكفرون كما كفروا "، تمنَّى هؤلاء المنافقون (29) = الذين أنتم، أيها المؤمنون، فيهم فئتان= أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم، وتصديقَ نبيِّكم محمد صلى الله عليه وسلم=" كما كفروا "، يقول: كما جحدوا هم ذلك=" فتكونون سواء "، يقول: فتكونون كفّارًا مثلهم، وتستوون أنتم وهم في الشرك بالله (30) =" فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله "، يقول (31) حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها الذين هم بالله مشركون، إلى دار الإسلام وأهلها=" في سبيل الله "، يعني: في ابتغاء دين الله، وهو سبيله، (32) فيصيروا عند ذلك مثلكم، ويكون لهم حينئذ حكمكم، كما:-10066- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ودّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا "، يقول: حتى يصنعوا كما صنعتم= يعني الهجرةَ في سبيل الله.* * *القول في تأويل قوله : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (89)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله، وتولوا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام ومن الكفر إلى الإسلام (33) =" فخذوهم " أيها المؤمنون=" واقتلوهم حيث وجدتموهم "، من بلادهم وغير بلادهم، أين أصبْتموهم من أرض الله =" ولا تتخذوا منهم وليَّا "، يقول: ولا تتخذوا منهم خليلا يواليكم على أموركم، ولا ناصرًا ينصركم على أعدائكم، (34) فإنهم كفار لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ .* * *وهذا الخبر من الله جل ثناؤه، إبانةٌ عن صحة نِفاق الذين اختلف المؤمنون في أمرهم، وتحذيرٌ لمن دفع عنهم عن المدافعة عنهم.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:10067- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم "، فإن تولوا عن الهجرة =" فخذوهم واقتلوهم ".10068- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم "، يقول: إذا أظهروا كُفرهم، فاقتلوهم حيث وجدتموهم.--------------------الهوامش :(28) هذه الزيادة بين القوسين ، يقتضيها السياق اقتضاء. وانظر تفسير"السبيل" فيما سلف. من فهارس اللغة.(29) انظر تفسير"ود" فيما سلف 2 : 470 / 5 : 542 / 8 : 371 .(30) انظر تفسير"سواء" فيما سلف 1 : 256 / 2 : 495 - 497 / 6 : 483 ، 486 ، 487 / 7 : 118(31) انظر تفسير"ولي" و"أولياء" فيما سلف: 8 : 430 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.(32) انظر تفسير"سبيل الله" فيما سلف: 8 : 579 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(33) انظر تفسير"تولى" فيما سلف 8 : 562 تعليق: 1 ، والمراجع هناك.(34) انظر تفسير"ولي" فيما سلف ص 17 ، تعليق: 3= و"نصير" فيما سلف 8 : 472 تعليق 1 ، والمراجع هناك.