WhatsApp Book A Free Trial
القائمة

🕋 تفسير الآية 36 من سورة سُورَةُ القَمَرِ

Al-Qamar • AR-TAFSIR-AL-TABARI

﴿ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ ﴾

“For he had truly warned them of Our punishing might; but they stubbornly cast doubt on these warn­ings,”

📝 التفسير:

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36)يقول تعالى ذكره: ولقد أنذر لوط قومه بطشتنا التي بطشناها قبل ذلك ( فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ) يقول: فكذّبوا بإنذاره ما أنذرهم من ذلك شكا منهم فيه .وقوله ( فَتَمَارَوْا ) تفاعلوا من المرية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل:* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ) لم يصدّقوه، وقوله ( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ ) يقول جلّ ثناؤه: ولقد راود لوطا قومه عن ضيفه الذين نـزلوا به حين أراد الله إهلاكهم ( فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ ) يقول: فطمسنا على أعينهم حتى صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شقّ, فلم يبصروا ضيفه. والعرب تقول: قد طمست الريح الأعلام: إذا دفنتها بما تسفي عليها من التراب, كما قال كعب بن زُهَير:مِـنْ كُـلّ نَصَّاخَةِ الذّفْرَى إذَا أعْتَرَقَتْعُرْضَتهـا طـامِسُ الأعْـلام مَجْهُولُ (1)يعني بقوله ( طامِسُ الأعْلامِ ) : مندفن الأعلام.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:------------------------الهوامش:(1) البيت : لكعب بن زهير من لاميته المشهورة " بانت سعاد " التي مدح بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد شرحناه ثلاث مرات في ( 2 : 402 ، 5 : 123 ، 9 : 157 ) من هذه الطبعة ، فراجعه في أحد هذه المواضع ، أو فيها كلها، لزيادة الفائدة .