Al-Mulk • AR-TAFSIR-AL-TABARI
﴿ قُلْ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۖ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ ﴾
“SAY: "[God is] He who has brought you [all] into being, and has endowed you with hearing, and sight, and hearts: [yet] how seldom are you grateful!"”
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذّبون بالبعث من المشركين. الله الذي أنشأكم فخلقكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ تسمعون به ﴿وَالأبْصَارَ﴾ تبصرون بها ﴿وَالأفْئِدَةَ﴾ تعقلون بها ﴿قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ﴾ يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي انعمها عليكم. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد، الله ﴿الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: الله الذي خلقكم في الأرض ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يقول: وإلى الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله إن كنتم صادقين في وعدكم إيانا ما تعدوننا. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) ﴾